علي الأحمدي الميانجي
215
مواقف الشيعة
لسان وهيئة وشعر ، فغدا حابس بخفاف إلى معاوية ، فقال : إن هذا ابن عم لي قدم الكوفة مع علي وشهد عثمان بالمدينة ، وهو ثقة . فقال له معاوية : هات حدثنا عن عثمان ، فقال ، نعم حصره المكشوح [ وحكم فيه حكيم ووليه عمار وتجرد في أمره ثلاثة نفر : عدي بن حاتم ] والأشتر النخعي وعمرو بن الحمق ، وجد في أمره رجلان : طلحة والزبير ، وأبرأ الناس منه علي . قال : ثم مه ؟ قال : ثم تهافت الناس على علي بالبيعة تهافت الفراش حتى ضاعت النعل وسقط الرداء ووطئ الشيخ ، ولم يذكر عثمان ، ولم يذكر له . ثم تهيأ للمسير ، وخف معه المهاجرون والأنصار ، وكره القتال معه ثلاثة نفر : سعد بن مالك ، وعبد الله بن عمر ، ومحمد بن مسلمة ، فلم يستكره أحدا واستغنى بمن خف معه عمن ثقل ، ثم سار حتى أتى جبل طي ، فأتته منا جماعة كان ضاربا بهم الناس حتى إذا كان ببعض الطريق أتاه مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة ، فسرح رجالا إلى الكوفة يدعونهم ، فأجابوا دعوته ، فسار إلى البصرة فإذا هي في كفه ، ثم قدم الكوفة ، فحمل إليه الصبي ، ودبت إليه العجوز ، وخرجت إليه العروس فرحا به وشوقا إليه ، وتركته وليس له همة إلا الشام . فذعر معاوية من قوله ، وقال حابس : أيها الأمير لقد أسمعني شعرا غير به حالي في عثمان ، وعظم به عليا عندي . فقال معاوية : أسمعنيه يا خفاف ، فأنشده شعرا أوله : قلت والليل ساقط الأكناف * ولجنبي عن الفراش تجافي ( يذكر فيه حال عثمان وقتله ، وفيه إطالة عدلنا عن ذكره بحسبها ، ومن جملته ) :